عن الوفرة….

الوفرة نظيرة الشح، وكثير من الرفاهية أشبه بالحرمان… التكنولوجيا الحديثة، سرعات الانترنت العالية قدمت محتوى وافرا متاحا على الإنترنت بكل سهولة و يسر و على بعد ضغطة زر، وهذا لعمري أم النقم وقمة البلاء على الانسان….

قبل عشرين عاما لم يكن من السهل الحصول على محتوى ترفيهي من الانترنت، كنا نذهب إلى محل الفيديو، إلى المكتبة، إلى محلات التسجيلات الموسيقية للحصول على فيلم، على كتاب أو على أحدث أليوم موسيقى

هذا المجهود المبذول كان لذته الخاصة، يتوج بلحظة فتح الصفحة الأولى من الكتاب، المشهد الأول من الفيلم أو أول أغنية من الألبوم، لذة ربما لن يعرفه الجيل الجديد

منذ تطور سرعات الانترنت من منتصف العقد السابق و المعروض على الانترنت من وسائل الترفيه أصبح أكثر مما تسعه حياة واحدة (أو حتى تسع حيوات!) الأمر الذي ولد البطر في نفوسنا، والإحساس الدائم بالشبع الذي أفقدنا إحساسنا بقيمة مالدينا من وسائل ترفيه

نسجل دخولنا على نتفلكس ولا نجد ما يعجبنا رغم كم الأفلام الهائل فيه، نتنقل بين المقاطع الموسيقية العديدة في سبوتيفاي دون أن نجد من بينهاأليوم أوأغنية نستمع إليهادون توقف كما كنا نفعل في السابق، نقرأ الكتاب في الكندل على عجل و من ثم نتوقف في منتصفه لنقرأ غيره لأننا نملك الكثير غيره

مالعمل إذا؟ علينا أن نرد كل شيء إلى أصله ونضع حدا لوجود التكنولوجيا في حياتنا ابحث عن توازنك لتجد احساس المتعة القديم الذي فقدناه…

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s